هفته‌نامه سیاسی، علمی و فرهنگی حوزه‌های علمیه

نسخه Pdf

تعریف بالمراکز والمؤسسات الدینیة الشیعیة

تعریف بالمراکز والمؤسسات الدینیة الشیعیة

يُعدّ مجمع الذخائر الإسلامية من المراكز البحثية والتراثية المتخصّصة في مجال تحقيق المخطوطات ونشر المصادر الإسلامية، ومن المؤسسات العلمية التي أسهمت خلال العقود الماضية في حفظ جانب مهم من التراث العلمي الإسلامي وإتاحته للباحثين والمحقّقين. تأسّس هذا المجمع في مدينة قم المقدّسة سنة 1396هـ.ق على يد العلّامة السيّد أحمد الحسيني الأشکوري، بهدف خدمة النصوص الإسلامية القديمة، والعناية بتحقيق الكتب التراثية وتصحيحها ونشرها.
جاء تأسيس المجمع انطلاقاً من الحاجة إلى إحياء المصادر الأصلية للعلوم الإسلامية، ولا سيّما مؤلفات علماء الشيعة ومصنّفات الحوزات العلمية، من خلال جمع النسخ الخطية ومقابلتها وتحقيقها وإخراجها بصورة علمية. وقد بدأ المجمع نشاطه في مجال مقابلة النسخ وتصحيح المتون، ثم توسّعت أعماله لتشمل فهرسة المخطوطات والوثائق، وتصوير الكتب النادرة، وجمع النقوش الحجرية، ورقمنة المصادر التراثية، فضلاً عن تدريب الباحثين في مجالات التحقيق والفهرسة.
اهتمّ مجمع الذخائر الإسلامية منذ تأسيسه بنشر عدد من الكتب العلمية المهمة في مختلف المجالات الإسلامية، ولا سيّما الفقه والكلام والتفسير والتاريخ والتراجم. ومن الأعمال المبكرة التي قام بها نشر وتحقيق كتب تراثية بارزة، مثل «تبصرة المتعلّمين» للعلّامة الحلّي، و«نهج المسترشدين» لفاضل المقداد، و«الفخري في أنساب الطالبيين»، و«منتخب الأنوار المضيئة»، و«منية المريد» للشهيد الثاني، إضافة إلى ترجمة بعض الأعمال العلمية المهمة إلى اللغة الفارسية.
وقد مرّ المجمع بمرحلة توقّف مؤقتة بسبب الصعوبات المالية، ثم استأنف نشاطه سنة 1417هـ.ق بإدارة السيّد صادق الحسيني الأشکوري، نجل مؤسّسه، ليواصل مسيرته العلمية مع توسّع أكبر في مجالات التحقيق والفهرسة والنشر.
ومن أبرز مشاريع المجمع العلمية إعداد ونشر «فهرس المخطوطات والوثائق»، الذي صدر في أكثر من 240 مجلداً، ويُعدّ من المشاريع المهمة في مجال التعريف بالمصادر الخطية في المكتبات داخل إيران وخارجها. كما اهتمّ المجمع بجمع صور المخطوطات والكتب النادرة والوثائق التاريخية، وإنشاء أرشيف علمي يخدم الباحثين في الدراسات الإسلامية والإنسانية.
ويخدم مجمع الذخائر الإسلامية شريحة واسعة من الباحثين، من طلاب العلوم الدينية وأساتذة الحوزات والجامعات، والمؤرخين والمستشرقين والمهتمين بالتراث الإسلامي، إضافة إلى المتخصصين في علم الوثائق والخطوط والنقوش.
وبفضل جهوده المتواصلة، أصبح مجمع الذخائر الإسلامية أحد المراكز المؤثرة في مجال حفظ التراث الإسلامي، وإحياء المصادر العلمية القديمة، وربط الباحثين المعاصرين بالثروة المعرفية التي خلّفها علماء الإسلام عبر القرون.

برچسب ها :
ارسال دیدگاه