الولاية التكوينية
مصطلح الأسبوع
"الولاية التكوينية" هي القدرة الخارقة للعادة على التصرف في الكون والموجودات. وتُعد ولاية الله التكوينية مطلقة وشاملة لتدبير كل شيء. أما بالنسبة للإنسان، فتعني بلوغه مقاماً عالياً من الكمال الروحي نتيجة العبودية الخالصة لله، مما يمنحه القدرة على إحداث تغييرات خارقة في الطبيعة بنفسه (كطي الأرض والمعجزات)، وذلك "بإذن الله"، وليس مجرد استجابة لدعاء.
طُرحت هذه المسألة تاريخياً في العرفان الإسلامي، وهي ذات أهمية بالغة في المذهب الشيعي. ويتفق علماء الشيعة على إثبات أصل الولاية التكوينية للنبي(ص) والأئمة(ع)، لكنهم انقسموا حول نطاقها إلى رأيين رئيسيين:
1. الرأي الأول: يرى أن الولاية التكوينية للمعصومين محدودة وتحدث في حالات استثنائية (كالمعجزات والعلم بالباطن). ويرفض أصحاب هذا الرأي (كالشيخ الصدوق والمفيد ومطهري) فكرة "التفويض المطلق"، مؤكدين أن الله لم يفوض إليهم إدارة شؤون الكون، كإحياء الموتى وإماتة الأحياء، واعتبروا ذلك من مقولات الغلاة.
2. الرأي الثاني: يذهب إلى أن النبي(ص) والأئمة(ع) يمتلكون ولاية تكوينية شاملة على جميع أمور الوجود، وأنهم يمثلون "واسطة الفيض الإلهي"، بحيث يفيض الله رحمته وأمور الوجود على كافة المخلوقات من خلالهم.
برچسب ها :
ارسال دیدگاه




