هفته‌نامه سیاسی، علمی و فرهنگی حوزه‌های علمیه

نسخه Pdf

الضغط المتزايد على المؤسسات الشيعية في أفغانستان

نافذة علی المقالات

الضغط المتزايد على المؤسسات الشيعية في أفغانستان

قراءة في أبعاد التضييق على البنية الدينية والتعليمية والاجتماعية للشيعة

يتناول مقال «فشار زنجیره‌ای طالبان بر نهادهای شیعی» المنشور في موقع «سياق»، التطورات الأخيرة المرتبطة بأوضاع عدد من المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية التابعة للشيعة في أفغانستان، ولا سيّما في العاصمة كابل. ويسعى المقال إلى قراءة هذه التطورات بوصفها مسارًا مترابطًا، لا مجرد إجراءات منفصلة ذات طابع إداري أو قانوني، وذلك من خلال تسليط الضوء على انعكاساتها على البنية المؤسسية للمجتمع الشيعي.
ينطلق الكاتب من أنّ المجتمع الشيعي في أفغانستان استطاع خلال العقود الماضية تأسيس شبكة من المؤسسات التي أدّت أدوارًا متنوّعة في مجالات التعليم الديني، والتعليم الأكاديمي، والنشاط الثقافي، والرعاية الاجتماعية. ولم تقتصر وظيفة هذه المؤسسات على الجانب التعليمي، بل شكّلت أيضًا فضاءات لحفظ الهوية الدينية والثقافية، وتلبية جانب من الاحتياجات الاجتماعية للمجتمع.
ويشير المقال إلى أنّ الإجراءات الأخيرة التي طالت عددًا من هذه المؤسسات تمثّل، بحسب رؤية الكاتب، حلقة ضمن سلسلة من الضغوط التي تستهدف مختلف المستويات المؤسسية، بدءًا من الحوزات العلمية والجامعات، وصولًا إلى المراكز الثقافية والهيئات الاجتماعية. ومن أبرز القضايا التي يتناولها المقال قضية حوزة «خاتم النبيين» العلمية في كابل، حيث تحدّث عن قيام السلطات بإجراءات أمنية انتهت إلى إخلاء الحوزة، فضلًا عن توقيف عدد من الأشخاص المرتبطين بها.
ويعرض المقال مواقف الأطراف المختلفة تجاه هذه القضية؛ إذ تشير السلطات إلى وجود مبررات قانونية وملكية، إضافة إلى اتهامات تتعلق بارتباطات سياسية، بينما ينفي مسؤولو الحوزة هذه الاتهامات، ويؤكدون أنّ المؤسسة تؤدي دورًا علميًا ودينيًا. كما يتناول المقال قرار إلغاء ترخيص جامعة «خاتم النبيين»، وما ترتّب عليه من آثار بالنسبة إلى الطلبة والكوادر الأكاديمية، معتبرًا أنّ هذه الخطوة تمثّل امتدادًا لمسار أوسع من الإجراءات التي طالت مؤسسات شيعية أخرى.
ولا يقتصر المقال على المؤسسات التعليمية، بل يتطرّق كذلك إلى بعض الهيئات الاجتماعية والتمثيلية، إضافة إلى عدد من المراكز الثقافية والخدمية، معتبرًا أنّ هذه التطورات تثير تساؤلات حول مستقبل الدور الذي تؤديه المؤسسات الدينية والمجتمعية المستقلة في أفغانستان.
وفي تحليله العام، يركّز المقال على أنّ القضية لا تتعلّق فقط بإغلاق مؤسسة أو تقييد نشاط مركز معيّن، بل ترتبط بسؤال أوسع حول طبيعة العلاقة بين السلطة والمؤسسات الدينية والاجتماعية غير التابعة مباشرة للبنية الرسمية للدولة. فهذه المؤسسات، بحسب المقال، تمثّل جزءًا من الحضور العلمي والثقافي والاجتماعي للمجتمع الشيعي، ولذلك فإنّ المساس بها ينعكس على قدرة هذا المجتمع على المحافظة على أدواته المؤسسية.
وفي ختام مقاله، يطرح الكاتب تساؤلات حول مستقبل المؤسسات الشيعية في أفغانستان، ومدى قدرتها على مواصلة أدوارها العلمية والاجتماعية في ظل التحولات السياسية والأمنية الراهنة، مؤكدًا أنّ هذه التطورات تستحق المتابعة ضمن سياق أوسع يتعلّق بمستقبل التعددية الدينية والاجتماعية في البلاد.

برچسب ها :
ارسال دیدگاه