مدير الحوزات العلمية يراسل شيخ الأزهر بشأن التحديات الثقافية لمونديال 2026
الاجتهاد: أعرب مدير الحوزات العلمية في رسالة وجهها إلى شيخ الأزهر الشريف عن قلقه إزاء بعض البرامج الجانبية المقررة لبطولة كأس العالم 2026، داعياً إلى إيلاء اهتمام خاص بالثوابت الثقافية والقيم الدينية خلال هذا الحدث العالمي.
وأفاد مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، أن مدير الحوزات العلمية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله عليرضا أعرافي، بعث برسالة إلى فضيلة الأستاذ الدكتور “أحمد الطيب”، شيخ الأزهر الشريف، عبّر فيها عن هواجسه الأخلاقية والثقافية تجاه بعض الأنشطة الجانبية المتوقعة على هامش منافسات كأس العالم 2026، لا سيما في سياق اللقاء المرتقب بين المنتخبين الإيراني والمصري.
وأشار آية الله أعرافي في رسالته خصيصاً إلى البرامج المصاحبة للقاء المحتمل بين منتخبي إيران ومصر، مؤكداً أن بعض الفعاليات الجانبية في الأحداث الرياضية الدولية خلال السنوات الأخيرة لم تكن متسقة مع القيم الدينية والمبادئ الثقافية للمجتمعات الإسلامية، مما أثار قلقاً بالغاً لدى العلماء والشعوب في العالم الإسلامي.
وفي سياق متصل، نوّه مدير الحوزات العلمية بالدور التاريخي والمحوري للأزهر الشريف في صون الكرامة الإنسانية والأخلاق الاجتماعية، مقترحاً تعزيز مستوى الحوار والتنسيق بين المراكز العلمية والدينية الكبرى في العالم الإسلامي – وفي طليعتها الأزهر الشريف والحوزات العلمية في إيران – لضمان انعكاس القيم الثقافية والدينية للأمة الإسلامية بشكل لائق ومشرف في الميادين العالمية.
تأتي هذه الرسالة في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة مشتركة لبطولة كأس العالم 2026، حيث أدى الاحتمال القوي لمواجهة المنتخبين الإيراني والمصري في دور المجموعات إلى تركيز الأنظار بشكل أكبر على القضايا الثقافية والأخلاقية المرتبطة بهذا الحدث الرياضي الكبير.
هذا وأثار إطلاق تسمية “مباراة الفخر” على اللقاء المرتقب بین المنتخبين الإيراني والمصري ضمن مونديال 2026 في مدينة سياتل الأمريكية، تزامناً مع احتفالات محلیة هناك، موجةً من الغضب الشدید والاحتجاجات الواسعة في وسائل الإعلام والمحافل الرسمية في مصر والعالم العربي. وسرعان ما تحولت هذه التسمية، التي أقرتها اللجنة المحلية المنظمة في سياتل، إلى “أزمة دبلوماسية رياضية” نظراً لتعارضها الصارخ مع القيم الثقافية والدينية والاجتماعية لهذين البلدين المسلمين.
برچسب ها :
ارسال دیدگاه




