طلبة حوزة النجف الأشرف يدينون العدوان الصهيوني على جنوب لبنان ويدعون إلى وقف العدوان
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن جمع من طلبة حوزة النجف الأشرف
بقلوب يعتصرها الألم، وضمائر يوقظها الواجب الإنساني والشرعي، نتابع ما يتعرض له أهلنا في جنوب لبنان العزيز من عدوان وحشي من قبل الصهاينة واستهداف للمدنيين، في ظل صمت دولي مؤلم، وتخاذل من كثير من المؤسسات والمنظمات التي طالما رفعت شعارات حقوق الإنسان وحماية المدنيين.
إننا في حوزة النجف الأشرف، وانطلاقا من مسؤوليتنا الشرعية والإنسانية، ندين بأشد العبارات هذا العدوان الصهيوني الغاشم، وما يرافقه من قتل وتدمير وتهجير واستهداف للآمنين، ونستنكر صمت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية أمام هذه الجرائم الصهيونية، وكأن دماء الأبرياء قد فقدت قيمتها، وكأن معايير الإنسانية تُطبق بانتقائية.
إن ما يجري في جنوب لبنان ليس شأنا محليا يمكن للعالم أن يدير له ظهره، بل هو امتحان حقيقي لضمير الإنسانية، ولصدق الشعارات التي تُرفع باسم حقوق الإنسان والعدالة والقانون الدولي.
ومن هنا، فإننا ندعو المؤسسات والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها، والخروج من دائرة الصمت، والعمل الجاد لإيقاف العدوان وحماية المدنيين. ونناشد علماء العالم وأحراره وطلبة العلم والمثقفين إلى رفع أصواتهم في وجه الظلم. و نطلب من الحكومات والشعوب العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف عملية ومسؤولة تتناسب مع حجم هذه الكارثة.
إنّنا نقف إلى جانب أهلنا في لبنان، ونعلن تضامننا مع العوائل التي فقدت أحباءها، ومع كلّ طفل وامرأة ورجل يعيش تحت وطأة الخوف والعدوان. ونقولها بوضوح: إن الصمت أمام قتل الأبرياء ليس حيادا، والتفرج على الظلم ليس موقفا إنسانيا.
نسأل الله تعالى أن يحفظ لبنان وأهله ويحفظ درة تاج لبنان الجنوب وصموده، وأن يرحم الشهداء، ويشفي الجرحى، ويفرج عن المظلومين، وأن يكتب لشعوب المنطقة الأمن والسلام والكرامة.
وفي الختام، فإننا جمع من طلبة حوزة النجف الأشرف، التي عرفت عبر تاريخها بأنها صوت العلم والمرجعية ونصرة المظلوم، نؤكد أن مسؤولية طالب العلم الوقوف مع الحق حيث كان، ورفض الظلم أينما وقع، وصيانة كرامة الإنسان التي كرمها الله تعالى.
وإن دماء الأبرياء التي تُراق اليوم في جنوب لبنان، وما يرافقها من صمت دولي وتخاذل أممي، ستبقى شاهدا على من نصر المظلوم بكلمته وموقفه، وعلى من آثر الصمت حين كان للحق صوت ينبغي أن يُسمع.
ومن جوار أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع)، الذي علمنا أن نكون للظالم خصما وللمظلوم عونا، نرفع صوتنا مطالبين بوقف هذا العدوان والى مساعدة اخواتنا في الجنوب، وندعو أحرار العالم إلى نصرة المظلومين، وأنّ عاقبة الظلم وإن طال أمده إلى زوال.
قال تعالى: ﴿ولا تركنوا إِلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾.
والله من وراء القصد، وهو نعم المولى ونعم النصير.
جمع من طلبة الحوزة العلمية
في النجف الاشرف
٢٤ ربيع الأول ١٤٤٨هـ
الموافق
٧ / ٩ / ٢٠٢٦م
برچسب ها :
ارسال دیدگاه
تیتر خبرها
-
رحيلُ حافظِ التراث ورمزِ الفقاهة
-
تعزية المرجع الديني سماحة السيد السيستاني (دامت بركاته) برحيل المرجع السيد شبيري الزنجاني (قد)
-
في رسالة تعزية برحيل آية الله العظمى الشبيري الزنجاني.. آية الله الأعرافي يشيد بمسيرته العلمية ويدعو إلى مواصلة تراثه الفقهي
-
طلبة حوزة النجف الأشرف يدينون العدوان الصهيوني على جنوب لبنان ويدعون إلى وقف العدوان
-
قوى المعارضة في البحرين: المراسيم التي تستهدف الهيمنة على الشؤون الدينيّة تصعيد خطر
تیتر خبرها
-
رحيلُ حافظِ التراث ورمزِ الفقاهة
-
تعزية المرجع الديني سماحة السيد السيستاني (دامت بركاته) برحيل المرجع السيد شبيري الزنجاني (قد)
-
في رسالة تعزية برحيل آية الله العظمى الشبيري الزنجاني.. آية الله الأعرافي يشيد بمسيرته العلمية ويدعو إلى مواصلة تراثه الفقهي
-
طلبة حوزة النجف الأشرف يدينون العدوان الصهيوني على جنوب لبنان ويدعون إلى وقف العدوان
-
قوى المعارضة في البحرين: المراسيم التي تستهدف الهيمنة على الشؤون الدينيّة تصعيد خطر




