شعر وقصیدة
أربعینیة الإمام الحسین (ع)
یوسف سرور
حَبيبي حُسَينٌ، هجَرْتُ حيَاتِي
لأبْحثَ فيكَ عَنِ الحُسْنَيَيْنْ
تلأْلأَ وجْهُكَ في ناظِرَيَّ
وبَينِي وبينَكَ سبْعُونَ بَيْنْ
فصَارتْ دِمَاؤُكَ قلْباً لقَلْبِي
وأضْحَى ضِيَاكَ لعَيْنَيَّ عَيْنْ
وخِلْتُكَ في أضْلُعِي ساكناً
فَأَسْرعُتُ أجْثُو على الرُّكْبَتَيْنْ
لأشْتَمَّ منكَ رحِيقَ الفِدَاءِ
وأنْشُرَهُ بينَ ذَيْنِ وذَيْنْ
وحرْتُ... أَتَحْلُو بعَيْنِي الحَيَاةُ
قد رَضَّتِ الخَيلُ صدْرَ الحُسينْ!!
ذكرتُ مُصَابَكَ في الأرْبعينَ
فسَالتْ دُمُوعي علَى الوَجْنَتَيْنْ
وقد ظَلَّلَتْنِي قُيُودُ السَّبَايَا
فصَلَّيتُ في ظِلِّهَا رَكْعَتَيْنْ
كأنِّي بأَنَّاتِ "زَيْنِ العِبَادِ"
تبُثُّ ندَاءَكَ في الخَافِقَيْنْ
كأنِّي بِـ "يا جَابرٌ هَا هُنا...."
تَجَلَّتْ مَآذِنَ في الأَصْغَرَيْنْ
وما زالَ صوتُكَ يحْلُو ويعْلُو
ويهتِفُ: "أينَ المُوالُونَ، أيْنْ؟
لِيَبْكُوا علَى مَصْرَعِي مَرَّةً
ويبكوا على زَيْنَبٍ مرَّتَيْنْ"!
لهَجْتُ بذِكْرِكَ يا سيِّدي
فحَانَ منَ الحُزْنِ في الرُّوحِ حَيْنْ
وحَرَّمَ جِلْدِي طُقُوسَ الوَفَاةِ
لا كَفَناً يبتَغِي أو كُفَيْنْ
وخطَّتْ دمائي حُرُوفَ الولاءِ
لأحيَا "حَبيباً"، وأحيَا "ابْنَ قَيْنْ"
بِحَاءٍ وسِينٍ وياءٍ ونونٍ
تُسَطِّرُ "بَدْراً" هُنا، أو "حُنَيْنْ"
وقَبَّلَ عَقْلِي جَبِيْنَ الجُنُونِ
لأَرْسُمَ "عَابسَ" في المُقْلَتَيْنْ
وأفْلَتَ قَلبِي، فلاحقْتُهُ،
فأسْرَعَ بي نحوَ قَبْرِ الحُسَيْنْ!
برچسب ها :
ارسال دیدگاه




