هفته‌نامه سیاسی، علمی و فرهنگی حوزه‌های علمیه

نسخه Pdf

تشييعُ الملايين.. رسالةٌ إلى العالم ما بعد الاغتيال

کلمة رئیس التحریر

تشييعُ الملايين.. رسالةٌ إلى العالم ما بعد الاغتيال

 إنَّ ما ستشهده العاصمة والمدن الإيرانية في الأيام المقبلة ليس مجرد مراسم وداعٍ لقائدٍ تاريخي، بل هو استعراضٌ لقوةِ الإرادة الوطنية في مواجهةِ التحديات الوجودية. إنَّ من يقرأ هذا المشهد كونه مجرد طقوسِ عزاء، يغفل عن حقيقةٍ مفادها أنَّ تشييع القائد الشهيد هو "رسالة سياسية" عابرة للحدود، تُعلن للعالم أنَّ الاغتيال لا يكسر عقيدةً، وأنَّ دماءَ القادة لا تزيد المؤسسات إلا رسوخاً وثباتاً.
 
في المنظور الدولي، تحمل هذه الملايين التي ستملأ الشوارع رسالةً حاسمةً للخصوم: إنَّ مشروع الاغتيال السياسي قد فشل. فالمؤسسة التي وضع القائد الشهيد أركانها، لا تقوم على فردٍ يغيب برحيله، بل على رؤيةٍ استراتيجيةٍ متجذرةٍ في وجدانِ الأمة. هذا التشييع هو إعلانٌ صريحٌ بأنَّ "نهج المقاومة" ليس خياراً ظرفياً، بل هو نهجٌ مؤسسيٌّ مستمر، ينتقل من مرحلةٍ إلى أخرى بصلابةٍ أكبر، مؤكداً أنَّ الجمهورية الإسلامية تمتلك من الحيوية ما يجعلها عصيةً على التفكك أمام صدماتِ التصفية.
 
إنَّ هذا الحضور الشعبي الكثيف يمثل "بيعةً دوليةً" باستمرارِ المسار؛ فالجمهور الذي يودع قائده الشهيد، يعلن في الوقت ذاته تفويضه لرايةِ القيادة بأن تستمر في حملِ الأمانة. إنها رسالةُ طمأنةٍ للحلفاء، ورسالةُ ردعٍ واضحةٍ للخصوم، تؤكد أنَّ بوصلة الدولة ثابتة، وأنَّ التغيير في المواقع لا يعني تغييراً في القواعد.
 
نحن لا نودع قائداً، بل نجدد العهد مع "فكرة" لا تموت. ومهما بلغت حدة التهديدات، فإنَّ هذا المشهد التاريخي هو البرهان الساطع على أنَّ إرادة الشعوب هي القوة العظمى التي لا تُقهر. إنَّ الجمهورية الإسلامية اليوم، بتمسكها بمسارها، تضع العالم أمام حقيقةٍ ثابتة: نحن لا ننجرف أمام العواصف، بل نخرج منها أكثر ثباتاً على المبادئ التي قضى من أجلها القائد الشهيد.

برچسب ها :
ارسال دیدگاه