رد فعل آية الله العظمى جوادي آملي على إهانة البابا، زعيم كاثوليك العالم/ يجب الحفاظ على حرمة القادة الدينيين في العالم!
الآفاق نقلا عن وكالة أنباء الحوزة: أعرب سماحة آية الله جوادي آملي في رسالة عن أسفه للإهانة التي وجهها الرئيس الأمريكي للبابا ليو الرابع عشر، الزعيم الأعلى لكاثوليك العالم، وأكد على ضرورة رد فعل واعتراض المجتمع المسيحي والشخصيات الدينية في العالم على هذا التصرف، وصرح قائلاً: "الإهانة التي طالت المقام الرفيع لزعيم كاثوليك العالم يجب تداركها".
وفي رسالته، بيّن آية الله جوادي آملي أن النبي عيسى المسيح(ع) هو من أولي العزم من الرسل وآية إلهية، قائلاً: "القرآن الكريم يذكر المسيح(ع) وأمه مريم بجلال وعظمة، فالسيد المسيح وأمه مريم(س) آية عالمية وهما محترمان وذوا قيمة للعالمين، وتعظيم وتكريم واحترام هذه الذوات المقدسة واجب على الجميع".
وأضاف سماحته: "إذا كان القرآن يقول عن نوح ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾، وإذا كان يقول عن النبي ﴿رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، وإذا كان لديه تعابير مشابهة عن مريم وابنها عيسى، فهذا يعني أن واجب أهل العالم هو الخضوع أمام هذه الذوات المقدسة والحفاظ على حرمتها، وإذا كان هناك شخص يمثل زعامة دينية لمثل هؤلاء الأنبياء، فهو محترم أيضاً وله حرمة خاصة ومميزة؛ ولا يقتصر الأمر على أتباع السيد المسيح، بل يجب على أتباع الأديان والأنبياء الآخرين أيضاً الحفاظ على حرمتهم".
وأوضح سماحة آية الله جوادي آملي: "لقد ذكر القرآن الكريم ما جاء به عيسى المسيح بوصفه حكمة ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ﴾، ومعنى الحكمة هو أن يمتلك مفكرو المجتمع، أي الحوزات العلمية والجامعات والمراكز الفكرية والثقافية، في الجانب الفكري فكراً سليماً وصائباً وواقعياً، وفي الجانب الدافعي دافعاً عقلانياً وصائباً وصالحاً".
وتابع سماحته: "للأسف، إن الرئيس الأمريكي الذي لم يكن صائباً لا في فكره ولا في دافعه، ولا يوجد صواب أو صلاح لا في فعله العلمي ولا في فعله العملي، يتطاول بوقاحة ويهين الحرم الآمن للمقام الرفيع لزعيم كاثوليك العالم ويسيء التصرف معه. يجب على المسيحيين عموماً، والكاثوليك وكبار الشخصيات الموجودين في أمريكا نفسها خصوصاً، أن ينهوا عن هذا المنكر ويُقَبِّحوا هذا الفعل القبيح، وأن يعلّموا ويربوا صاحب هذا القول، رغم أنه غير قابل للتربية".
وأردف قائلاً: "لقد مارس الرئيس الأمريكي، بتواطؤ مع إسرائيل، ظلماً فاحشاً وواضحاً ضد إيران الإسلامية التي كان ولا يزال لها تاريخ طويل في الثقافة والديانة والتربية. هؤلاء لم يهاجموا العسكريين فحسب، بل هاجموا المدنيين، النساء، المثقفين، الفنانين، الأطفال والصغار، وفتيات وفتيان مدرسة ميناب الذين كانوا مظهراً للمظلومية، فاستشهد عدد كبير من هؤلاء الأعزاء وفُجع ذووهم؛ كل مصيبة في هذا السياق ومن هذا القبيل هي مفجعة ومؤسفة؛ وفي مواجهة مثل هذه الجرائم التي ارتكبها ترامب وأمثاله، فإن تقديم النصح من قبل زعيم كاثوليك العالم ضد هذا الظلم الواضح هو كلام قيّم، ولا ينبغي لأحد أن يعترض على هذا النصح والتوجيه".
برچسب ها :
ارسال دیدگاه




