هفته‌نامه سیاسی، علمی و فرهنگی حوزه‌های علمیه

نسخه Pdf

أعياد شعبان: نور الهداية والأمل لكل زمان

کلمة رئیس التحریر

أعياد شعبان: نور الهداية والأمل لكل زمان

أعياد شعبان تذكّرنا بازدهار النور في تاريخ الإنسان؛ أيام تتجلى فيها ميلادات الإمام الحسين(ع)، الإمام السجاد(ع)، أبي الفضل العباس(ع) والإمام الحجة(عج)، فتفتح آفاقاً جديدة للمعنى والمسؤولية والأمل. هذه المناسبات تتجاوز مجرد الاحتفالات الظاهرية والطقوس، فهي فرصة لإعادة قراءة سيرة أولئك الذين رسموا طريق العيش الشريف في أصعب الظروف التاريخية.
ميلاد الإمام الحسين(ع) يذكّرنا بحقيقة أساسية، وهي أن الحق يستحق الوقوف من أجله، حتى لو كان الثمن باهظاً. السيرة الحسينية تدعو الإنسان اليوم إلى المقاومة الواعية ضد التزييف والظلم والعدوان، وتعلّمه أن الكرامة الإنسانية لا يمكن مقايضتها بأي منفعة. في امتداد هذا المسار، يقدم الإمام السجاد(ع) نموذجاً مختلفاً لكنه مكمل للمقاومة؛ مقاومة هادئة، عميقة ودائمة، تنطلق من التربية الأخلاقية، وإعادة بناء الروح، وإصلاح المجتمع من الداخل. دعاء الصحيفة السجادية يظل لغة حية للإنسان المعاصر في حواره مع الله وضميره. أما العباس(ع)، فهو رمز الوفاء الواعي والتضحية النابعة من البصيرة. الاحتفال بميلاده يذكّر بأن الإيمان يكتسب المعنى عندما يتحول في لحظة القرار إلى وفاء وشجاعة وتضحية؛ رسالة حيوية لعصر يهدد فيه الفردية القيم الجماعية.
وأخيراً، ميلاد الإمام المهدي(عج) هو تجلٍ للأمل النشط في التاريخ؛ أمل يدعو الإنسان إلى انتظار بناء، ومسؤولية اجتماعية، والسعي لتحقيق العدالة. فالانتظار ليس تعليقا للحياة، بل استعداداً لبناء مستقبل أكثر إنسانية. إذا صاحب أعياد شعبان تأملٌ والاقتداء بسيرة هؤلاء العظماء، فإنها تصبح خارطة طريق مضيئة للإنسان في كل عصر وزمان، وضرورة دائمة لعبور الأزمات والوصول إلى آفاق أكثر إشراقاً.

برچسب ها :
ارسال دیدگاه