هفته‌نامه سیاسی، علمی و فرهنگی حوزه‌های علمیه

نسخه Pdf

العلامة عبد الله الجوادي الآملي:

کلمات للحیاة

العلامة عبد الله الجوادي الآملي:

للأمّ دورٌ حاسمٌ ومصيريّ في إيجاد الولد، ولذلك يقول الله تعالى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾. إذا أدركت المرأة عظمة شأنها، ستفهم أنّها المجرى الذي يتجلّى فيه «أحسنُ المخلوقين» فاللهُ سبحانه وتعالى، بعد أن خلق الإنسان، أثنى على ذاته بقوله: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾؛أي إنّ الإنسان هو أحسنُ المخلوقات، ولا يوجد مخلوقٌ أسمى منه ولا أجمل ولا أفضل. ويتجلّى أحسنُ المخلوقين أكثر في حضن الأمّ ومهد تربيتها، لا في الأب؛ أي إنّ المرأة هي المظهر، والمجرى، والطريق الذي يفيض من خلاله أفضلُ المخلوقات. فرحمُ الأمّ ليس مجرّد وعاءٍ أو أنبوبٍ زجاجيٍّ مخبريّ تُوضَع فيه الخلايا الجذعية فيتكوّن الإنسان؛ بل إنّ جميع فيوضات الخالق المتعلقة بالنطفة، ثم العلقة، ثم المضغة، ثم الجنين، ثم العظام، وغيرها… تمرّ عبر نفس الأمّ وروحها. ولذلك لا ينبغي للمرأة أن تُهدر ذاتها، ولا أن يحرمها الانشغالُ بأمورٍ أخرى من فيض الأمومة؛ إذ لا شيء يضاهي مهرَ الأمومة ومقامَها.
ومقامُ الأمومة عند المرأة مقترنٌ بالعاطفة، والمكان الوحيد لإظهار العاطفة الإنسانية وتلقّيها هو حضنُ الأمّ؛ حيث يقضي الطفل في هذه «الجامعة» من الحبّ والعاطفة سبعَ سنواتٍ كاملة. إنّ الفراغ العاطفي الناتج عن فقدان عاطفة الأمّ في هذه السنوات السبع لا يملؤه شيء، حتى الموعظة. والأبناء الذين يُودَعون في هذه المرحلة بدور الحضانة وما شابهها، لأنهم لم يذوقوا في طفولتهم المبكرة حنانَ الوالدين، يسارعون عندما يكبر والداهم ويشيخان إلى إيداعهما في دور رعاية المسنّين.

برچسب ها :
ارسال دیدگاه