مولده ونسبه
ولد محمد مهدي الإلهي القُمشِئي، الملقب بمحیي الدین، سنة 1280ش في مدينة قُمشة، المعروفة اليوم بشهرضا، التابعة لمحافظة أصفهان. وينحدر من أسرة علوية ترجع أصولها إلى البحرين، إذ هاجر أجداده إلى إيران في عهد نادر شاه الأفشاري، ثم استقروا في قمشة.
دراسته وأساتذته
بدأ الإلهي القمشئي مسيرته العلمية في سن الخامسة، فتعلم خلال السنوات الأولى مبادئ الأدب الفارسي والعربي، ثم انصرف إلى دراسة العلوم الدينية على يد والده الملا أبي الحسن، الذي كان من علماء قمشة، كما تلقى مبادئ الفقه والأصول والحكمة عن محمد هادي فرزانه القمشئي. وفي الرابعة عشرة من عمره، انتقل إلى أصفهان لمواصلة دراسته، فحضر دروس محمد الحكيم الخراساني وجهانگيرخان القشقائي، كما التقى هناك بالسيد حسن المدرس، وشارك في دروسه. وبعد سنة واحدة توجه إلى مشهد المقدسة، والتحق بمدرسة نواب لمواصلة تحصيله العلمي. وهناك أخذ العلوم النقلية والعقلية عن آقابزرگ الحكيم، والفقه والأصول عن الحاج حسين القمي، والمنطق والحكمة عن أسد الله اليزدي المعروف بالهروي، والحكمة والعرفان عن محمد علي الفاضل، والفقه والأصول عن حسن البُرسي. ومع تأسيس جامعة طهران وتحويل مدرسة سپهسالار إلى كلية المعقول والمنقول، واصل نشاطه العلمي والتدريسي فيها، فدرّس المنطق والحكمة والأدب.
تلامذته
تخرج على يديه عدد من العلماء والمفكرين، ومن أبرز تلامذته: حسن حسنزاده الآملي، وعبد الله جوادي الآملي، والسيد رضي الشيرازي، ورباني التربتي، والدكتور محمود أنور، وغيرهم.
آثاره ومؤلفاته
ترك الإلهي القمشئي عددا من المؤلفات من أبرزها: “الحكمة الإلهية”، و”توحيد هوشمندان”، وحاشيته على كتاب “المبدأ والمعاد” لصدر الدين الشيرازي المعروف بالملا صدرا، ورسالة في مراتب العشق، إلى جانب ترجمته للقرآن الكريم والصحيفة السجادية ومفاتيح الجنان، فضلا عن ديوان أشعاره.
وفاته
توفي الإلهي القمشئي مساء الرابع والعشرين من أيار سنة 1352ش، عن عمر ناهز اثنتين وسبعين سنة، وكان في أيامه الأخيرة منهمكا في إجراء المراجعات والتصحيحات النهائية على ترجمته للقرآن الكريم. ودفن في مقبرة وادي السلام بمدينة قم المقدسة.
المصدر: ویکي شیعة