printlogo


printlogo


کلمات للحیاة
لوحدة الإسلامية

الوحدة الإسلامية ليس المقصود منها تحوُّل الشيعي إلى سُنِّي، أو تحوُّل السُنِّي إلى شيعي، فالشيعي يبقى على تشيُّعه وولائه لأهل البيت (ع) والتزامه بمذهبه، وهكذا إن أراد السُنِّي البقاء على حاله.
وإنَّما المراد من الوحدة أمران:
الأمر الأول: ألّا يتحارب المسلمون فيما بينهم لمجرد اختلافهم المذهبي؛ لأنَّ الحرب والمواجهة لا بُدَّ أن تكون ضد الطغاة والجبابرة المجرمين الذين يعم الظلم الاجتماعي تحت مظلتهم، بمعنى: أنَّه من خلال الحكم والقوة يهيمن شخص على المجتمع، ويجعل بقية الناس مستضعفين وأذلاء ومساكين، فهذا هو المقصود من الظلم الاجتماعي. وأما الظلم الشخصي الذي يلحق بهذا الإنسان أو ذاك من جاره أو أخيه فقد يكون من المستحب أن يعفو المظلوم عن الظالم، وقد ورد في القرآن الكريم التأكيد على العفو والمغفرة في الظلم الشخصي
الأمر الثاني: أن يكون الموقف السياسي تجاه قضايا المسلمين ومصالحهم موقفاً واحداً، كما في قضية فلسطين مثلاً، حيث يفترض أن يكون المسلمون يداً واحدة وجماعة واحدة في مقابل إسرائيل.
المصدر: الرسول الأعظم والرسالة الإسلامية، ص: ٢١٧. السيدالشهيد محمد باقر لحكيم (قد)