كتاب “طلبه موفق: چشماندازی نوین به تحصیل و دیگر شئون طلبگی” [الطالب الديني الناجح: رؤية جديدة لدراسة الطالب الديني وشؤونه الأخری]، من تأليف علي مطهريفر، والمستند إلى أقوال الأستاذ علي فرحاني، يتجاوز كونه مجرد دليل دراسي، إذ يتبنى نهجاً شمولياً لإعادة تعريف وبيان مكانة الطالب الحوزوي ودوره ورسالته في العصر الراهن.
ينتقد الكتاب النهج التقليدية القائمة على الحفظ والنقل فحسب، ويشدد على ضرورة "التفكير النقدي" و"الابتكار العلمي" و"استقصاء الإشكاليات" في مسار تحصيل العلوم الدينية. ويرى المؤلف أن طالب العلم اليوم، فضلاً عن تمكّنه من التراث القديم، ينبغي له أن يكون مُلمّاً بأصول ومناهج العلوم الجديدة، كي يكتسب القدرة على "الاجتهاد الديناميكي" و"تبيين الدين للجيل الجديد". ويسعى هذا القسم من الكتاب، بتقديمه حلولاً عملية لتخطيط البرنامج الدراسي، وأساليب المطالعة الفعالة، وإدارة الوقت، وآداب الاستفادة من الأستاذ، إلى إحداث نقلة نوعية في منهج التعليم والتكوين الحوزوي. كما أن ضرورة الجمع بين "العمق" و"الاتساع" في المطالعات، وضرورة اكتساب المهارات في مجالات كالبحث والكتابة والمناظرة، تُعدّ من المواضيع المحورية الأخرى لهذا القسم.