مولدها وُلدت الشهيدة خديجة ولي زاده بنت حسين في عام ١٣٣٦ هـ.ش (١٩٥٧ م) في مدينة شوشتر التابعة لمحافظة خوزستان.
دراساتها وأنشطتهاعاشت خديجة ولي زاده طفولتها في كنف والديها الطاهرين الكريمين، ثم التحقت بالمدرسة وبدأت مسيرتها التعليمية. أكملت دراستها بنجاح حتى مرحلة الدبلوم العالي (فوق الثانوية)، ثم واصلت تحصيلها في الحوزة العلمية حتى المستوى الثالث. كانت الشهيدة متزوجة، وثمرة هذا الزواج ثلاثة أبناء. اختارت مهنة تدريس الصف الأول الابتدائي، إذ كانت تعتقد أن الطفل يجب أن يُربّى على المبادئ منذ نعومة أظفاره، وأن أخطاءه يجب أن تُستأصل من جذورها.
ومع اندلاع الحرب المفروضة (الحرب الإيرانية-العراقية)، كانت السيدة ولي زاده كغيرها من النساء الشجاعات في هذه الأرض، تقدم العون المادي والمعنوي لمقاتلي الإسلام. كانت تخصص معظم راتبها إما للجبهات أو للفقراء والمستضعفين، ولم تكن منذ شبابها تفكر في تكديس المال. وفي حوالي عام ١٣٦٠ هـ.ش (١٩٨١ م)، تم اختيار السيدة ولي زاده كمديرة لمدرسة ابتدائية. واصلت عملها حتى عام ١٣٧١ هـ.ش (١٩٩٢ م) في المرحلة الابتدائية، حيث كانت تدرّس الصف الخامس في مدرسة رضوان الابتدائية بالأهواز. وبعد حصولها على شهادة الدبلوم العالي، انتقلت إلى مرحلة المتوسطة (الإعدادية) وتخصّصت في تدريس المواد الدينية واللغة العربية.
شهادتهاكانت خديجة ولي زاده معلمة في وزارة التربية والتعليم ومدرسةً للقرآن الكريم، ولها سجلٌ حافلٌ بالعطاء قبل الثورة الإسلامية وبعدها. وفي النهاية، نالت الحاجة الشهيدة خديجة ولي زاده إلى جانب زوجها المرحوم الحاج منصور رومزي ومجموعة من الأصدقاء، في تاريخ ۰۴/۰۹/۱۳۹۵ هـ.ش (الموافق ٢٤ نوفمبر ٢٠١٦ م)، في طريق المسيرة الأربعينیة، شرف الشهادة على يد التنظيم التكفيري السلفي "داعش"، ووُضع جثمانها الطاهر في مثواه الأخير في مدينة الأهواز. سلام الله ورحمته على جسدها الطاهر والمطهر.
المصدر: موقع دانشنامه جهاد وشهادت