مصطلح الأسبوع
الأسماء الحسنى
تُمثّل «الأسماء الحسنى» مفهوماً قرآنياً أصيلاً للتعبير عن أسماء الله النيرة وصفاته الكاملة، وقد ورد هذا التعبير في أربع سور قرآنية (طه، الحشر، الأعراف، والإسراء). واشتملت سورة الأعراف على أمر إلهي صريح بدعائه والتوسل إليه بهذه الأسماء.
الرؤية التفسيرية والدلالية
يذهب المفسرون المسلمون إلى أن الأسماء الحسنى تعني صفات الله التي بلغت غاية الحسن والكمال كالرحيم، الكريم، والرزاق. ويوضح الشيوخ الطوسي والطبرسي والمطهري أن الله هو الذات الوحيدة التي تصدق عليها كافة معاني الجلال والجمال بأعلى صورها.
من جانبه، يبين العلامة الطباطبائي أن الأسماء الحسنى هي الصفات الذاتية والفعلية المنزهة عن كل نقص أو قيد جسماني؛ فصفات مثل العفة أو الشجاعة، رغم حسنها في البشر، لا تُطلق على الله لأنها تعبر عن مفاهيم مادية، بينما تتصف أسماؤه سبحانه بالتنزيه المطلق.
الحصر والدلالة اللغوية
تفيد آية «ولله الأسماء الحسنى» حصر حقيقة هذه الأسماء بالله وحده؛ وذلك لتقدم الجار والمجرور «لله» واقتران كلمة «أسماء» بأل الاستغراقية. وهذا الاختصاص لا يمنع من نسبة بعض الصفات كالعلم والرحمة إلى المخلوقين، إذ إن أصل الحقيقة والكمال المطلق يظل ملكاً لله وحده.
أهل البيت(ع) والمصداق الأتم
في البعد الروائي، تبيّن أحاديث النبي وآله أن أهل البيت(ع) هم المظاهر والمصاديق العظمى لهذه الأسماء الإلهية؛ ففي الكافي عن الإمام الصادق(ع): «نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا». كما ورد عن الإمام الرضا(ع) أن الاستعانة بهم والتوسل بمقامهم في الشدائد هو الاستجابة العملية للأمر القرآني بدعاء الله بأسمائه الحسنى، فهم الوسيلة والسبيل لمعرفته سبحانه.