printlogo


printlogo


علماء وأعلام
الملا محمد جعفر شريعتمدار الأسترآبادي الطهراني(ره)

مولده ونسبه
وُلِدَ الملا محمد جعفر في قريةِ نوكنده من توابعِ أنزان، باسترآباد (گرگان حالياً)، سنةَ 1198 للهجرةِ القمرية. وكانَ والدهُ الملا سيفُ الدينِ من علماءِ وفقهاءِ عصره.
دراسته وأساتذته 
بعدَ نشأتِه وبلوغِه، شرعَ في التحصيلِ في مسقطِ رأسِه، ثم انتقلَ إلى بارفروش (بابل)، وبعدَ فترةٍ شدَّ الرحالَ إلى العتباتِ المقدَّسةِ لمواصلةِ دراستِه. هناك حضرَ دروسَ السيدِ علي الطباطبائي (صاحبِ الرياض)، وألَّفَ كتابَ "ملاذ الأوتاد" الذي يضمُّ تقريراتِ دروسِ أستاذِه، وعرضَه عليه فنالَ استحسانَه وقبولَه. ثم ألَّفَ كتابَ "الشوارع" في شرحِ "القواعد"، ونالَ على إثرِ ذلك إجازةَ الاجتهادِ من أستاذِه.
نشاطاته الاجتماعية 
في سنةِ 1241 هـ، وبعدَ أنْ قدمَ السيدُ محمد الطباطبائي المعروفُ بـ "المجاهد" إلى طهرانَ بهدفِ التصدِّي للروس، صارَ الملا محمد جعفر من مرافقيه وأنصارِه، وانطلقَ مع جمعٍ من علماءِ طهرانَ وسائرِ المدنِ إلى معسكرِ الجيشِ الإيراني. 
وفي عودتِه من رحلةِ الحجِّ، قصدَ النجفَ الأشرفَ لزيارةِ العتباتِ المقدَّسةِ، وعزمَ على الاستقرارِ في كربلاء. وهناك ناظرَ الشيخَ أحمدَ الأحسائي، زعيمَ الفرقةِ الشيخيةِ، وجادله. وبعدَ سنتين، خشيةً من الفرقةِ الشيخيةِ، غادرَ كربلاءَ متجهاً عبرَ كرمانشاه إلى طهران، ثم إلى استرآباد، ومنها إلى مشهد. بعدَ ذلك، دخلَ طهرانَ باستقبالٍ شعبيٍّ حافلٍ، وسرعانَ ما تولَّى الزعامةَ الدينيةَ للناسِ، وَلُقِّبَ بـ "شريعتمدار"، وبقيَ في طهرانَ حتى نهايةِ عمرِه. 
تلاميذه
من أبرزِ تلامذتِه: ميرزا أحمد التنكابني، والسيد نصر الله الأسترآبادي، وميرزا محمد الأندرماني، والملا محمد جعفر النوري.
مؤلفاته
من تصانيفِه: "أعلام العلوم" (في قواعدِ العلومِ الأدبيةِ والمنطقِ)، و"الإيجاز" (في قواعدِ علمَيِ الدرايةِ والرجالِ)، و"البراهين القاطعة" (في شرحِ تجريدِ العقائدِ)، و"تحفة العراق" (في الأخلاقِ)، وحاشيةٌ على "شرحِ قاضي زاده الرومي" (في الهيئةِ)، و"حياة الأرواح" (في الردِّ على الشيخِ أحمدَ الأحسائي).
وفاته
تُوفِّيَ الحاجُ الملا محمد جعفر الأسترآبادي ليلةَ الجمعةِ، العاشرَ من صفرٍ سنةَ 1263 هـ، عن عمرٍ يناهزُ الخامسةَ والستينَ عاماً، وذلك في طهرانَ إثرَ مرضِ السّلِّ وضيقِ النفسِ، ودُفِنَ في النجفِ الأشرف.
المصدر: ویکي فقه