printlogo


printlogo


شهداء الفضیلة
حجة الإسلام الشهید الحاج الشیخ أبوتراب عاشوري(ره)

ولادته ونسبه
وُلدَ الشهيدُ حجةُ الإسلامِ الشيخُ أبو تراب عاشوري، ابنُ الشيخِ عباس، سنةَ 1312 هـ.ش (1933م) في قريةِ حيدري من توابعِ دشتِي، في عائلةٍ دينيةٍ تمتدُّ جذورُها في العلمِ والدعوةِ لأكثرِ من أربعمائةِ عامٍ. كانَ جميعُ أفرادِ أسرتِه – من الآباءِ والأعمامِ والأجدادِ – من علماءِ الدينِ والذاكرينَ والمُوالينَ لأهلِ البيتِ(ع). وكانَ والدُه من المعتمدينَ في المنطقةِ، يحظى بتقديرِ الجميعِ واحترامِهم.
دراسته
تابعَ الشهيدُ عاشوري تعليمَهُ الأوليَّ في الفارسيةِ والقرآنِ الكريمِ إلى جانبِ والدِه، وتحت إشرافِ أساتذةٍ محليينَ، إلى أنْ أحسَّ أنَّ البيئةَ والمجالَ المُتاحَ لا يفيانِ بموهبتِه الفذَّةِ. ورغمَ تعلُّقِ والدَيهِ به تعلُّقاً خاصّاً، إلا أنَّ استعدادَه ونبوغَه، بالإضافةِ إلى تأكيدِ أهلِ العلمِ، هيَّأَتِ الأرضيةَ لسفرِه إلى النجفِ الأشرفِ. وعلى الرغمِ من أنَّ بدايةَ الرحلةِ واجهَتْها عقباتٌ كثيرةٌ لدخولِه إلى العراقِ، مما اضطَرَّهُ للإقامةِ في آبادانَ مدَّةً، إلا أنه لم يغفلْ أثناءَ تلكَ الفترةِ، فَتَلقَّى المقدِّماتِ عن أساتذةِ تلك المدینة، وبجهدٍ كبيرٍ توجَّهَ إلى النجفِ الأشرفِ. وما إنْ وطئَتْ قدمُه حوزةَ النجفِ العلميَّةَ حتى أبدى نبوغَهُ واستعدادَهُ الفائقَ، فلفتَ أنظارَ العلماءِ وكبارِ المرجعيَّةِ في وقتٍ وجيزٍ.
نشاطاته
كانَ – إلى جانبِ تدريسِه – يلقي المحاضراتِ، ويقومُ بالتحكيمِ، ويوطِّدُ العلاقاتِ الأُسريَّةَ، ويُغيثُ الملهوفينَ، ويُصلحُ أحوالَ الفقراءِ المادِّيَّةَ، ويعرِّفُ الشبابَ بالكتابِ والعلمِ والفضيلةِ، ويُصلِّي صلاةَ الجماعةِ. وفي خضمِّ هذه الأنشطةِ، كلَّما سنحتْ له الفرصةُ وتحقَّقتِ الاستطاعةُ، كانَ يُرسي قواعدَ حرکة شعبية إسلامية، ويكشفُ عن وجهِ النظامِ المنافقِ، ويُوعي الناسَ. وكانَ حريصاً على تأسيسِ المؤسساتِ الخيريَّةِ، وبذلَ جهوداً كبيرةً في إنشاءِ المكتباتِ والمساجدِ والحسينيَّاتِ، وأسَّسَ لِلنساءِ "مكتبَ فاطمةَ الزهراءَ"(س).
استشهاده 
كانَ الشهيدُ عاشوري – في نضالِه ضدَّ نظامِ بهلوي البائدِ – يتحدَّثُ بشجاعةٍ وبلا مهابةٍ عن الاستبدادِ المسيطرِ على المجتمعِ، ويفضحُ نظامَ الحكمِ. ونتيجةً لذلك، اعتُقِلَ وأُودِعَ السجنَ مراراً على يدِ عملاءِ السافاك. وفي النهايةِ، وفي شهرِ محرَّمِ سنةِ 1399هـ (1979م)، دخلَ عملاءُ الشاهِ إلى مقرِّ إقامتِه، وأطلقوا عليه وابلًا من الرصاصِ حتى نالَ شرف الشهادة.
المصدر: موقع نوید شاهد