printlogo


printlogo


مصطلح الأسبوع
المُرجئة

ظهرت فرقة "المرجئة" في أواخر النصف الأول من القرن الهجري الأول. واستمدت اسمها من كلمة "الإرجاء" والتي تأتي بمعنيين: "التأخير" (أو إنزال مرتبة عليّ(ع) إلى المقام الرابع في الخلافة)، و"إعطاء الأمل" (بمعنى أن الذنب لا يضر بالإيمان).
وكانت المرجئة، خلافًا للخوارج، ترى أن معيار الإسلام هو الإيمان القلبي وحده. وفي خضمّ الخلافات التي جرت بين عليّ(ع) ومعاوية وعثمان، أرجؤوا الحكم على أحقية الأشخاص ومصيرهم الأخروي إلى يوم القيامة. وقد صبّ هذا التساهل في مصلحة الجهاز الحاكم الأموي، لأنه كان يبرّر فساد الحكّام ويجيز طاعة الإمام الفاسق. إلا أن هذه الفرقة تعرّضت لاحقًا للقمع بعد وصول بني العباس إلى السلطة.
وكان أبو محمد الحسن بن محمد بن الحنفية أول من نظّر لهذا الاتجاه. ثم جاء بعده أبو حنيفة فقام بتنظيم المعتقدات الكلامية لهذه الفرقة. وبعد ذلك، أسهم مفكرون مثل أبو مطيع البلخي وحكيم السمرقندي، من خلال تأليفهم لعدد من الكتب، في ترسيخ الأسس الكلامية للمرجئة.
وانقسمت المرجئة إلى فروع متعددة، منها «المرجئة القدرية» (أتباع غيلان الدمشقي)، و«المرجئة الخالصة» التي كانت تضم فرقًا مثل اليونسية (أتباع يونس بن عون النميري)، والغسانية (أتباع غسان الكوفي)، والتومنية (أتباع أبي معاذ التومني)، والثوبانية (أتباع أبي ثوبان).
ورغم انقراض هذه الفرقة في العصر الحالي ولم يتبق منها سوى بعض النزعات الإباحية، إلا أنه بناءً على الروايات، سيبرز فكر المرجئة في آخر الزمان متجسداً في جيش السفياني الذي سيقف في مواجهة جيش الإمام المهدي(عج).
المصدر: امامت بدیا (مع اختصار)