printlogo


printlogo


شعر وقصیدة
بمناسبة اقتران النورين علي وفاطمة(ع) سلمان عبد الحسين

زواج هو الإيجادُ للكون أوجدا
وعلل: إنِّي قد نسلتُ محمدا
نكاية من قالوا لأحمدَ: أبترٌ
تكوثرَ بالنورينِ زوجاً لنشهدا
زواجٌ بأمرِ اللهِ تمَّ محيِّزاً
لبيتِ عليٍّ جانبَ العرشِ حدَّدا
وقالَ عيالُ اللهِ للبيتِ فادخلوا
فما بابُ هذا البيتِ والعرش أُوصِدا
وباسمِ عليٍّ يا هداةَ تكاثروا
فمِن زيجةِ النورينِ هديٌّ تولَّدا
ولم يلهكمْ حبُّ الوصيِّ بأنّكمْ
تكاثره الأولى الذي قد تسيَّدا
عليٌّ هو المولى وأنجبَ سادةً
وخلَّفَ للساداتِ نهجاً ومقودا
زواجٌ هو الإيجادُ والعدم الذي
سواهُ من التزويجِ بالولدِ أفسدا
ومَن زوَّجَ النورينِ طهَّرَ نسلَه
وأورثهم أرضَ الهدايةِ موعدا
وصيَّرهمْ أنوارَ للعتمةِ التي
كمائنها جاءتْ لكي تتصيَّدا
وما اصطيدَ نورُ المرتضى فوقَ أرضِنا
ولكن بنزفِ النورِ قد طابَ موردا
نزفنا دماً كالماءِ والنورُ باهضٌ
من الكلفِ العظمى فداءٌ تجنَّدا
نزفنا علياً بعد فاطمَ إذ هما
شعاعيْ فقارٍ طاولَ الحقَّ وافتدى
فكان زواجَ الحقِّ سنّي فقارِه
بحيدرَ والزهرا كساً ما تجرَّدا
وغطَّى إلى أهلِ اليقينِ بأنّهمْ
بتحتِ كساءِ الآلِ أفقٌ تسدَّدا
وملكٌ قديمٌ لا يضيرُ انتزاعُهُ
بأنّ قد غدا ملكَ اعتقادٍ تجدَّدا
ومَن ملكوا بالاعتقادِ نفوسَنا
فما الكونُ عن أملاكِهم قد تحيَّدا
نفوسٌ لنا من أجلِهم قد تفدّكتْ
فصارتْ ملاكاً لا يجيرُ من اعتدى
وصارتْ من التزويجِ ميراثُ أنفسٍ
لنوريهما كالأرضِ إرثاً تجسَّدا
زواجٌ مِنَ الإيجادِ أوجدَ مُبغضاً
محباً بلا تصنيف من غيَّ أرشدا
فمَنْ شاءَ رشداً فهوَ أوجدَ نفسَه
ببيتِ عليٍّ مُذ تحدَّدَ مقصدا
وقالَ زواجٌ للحبيبينِ هانئٌ
وكلُّ مريدٍ زادَ من بعدِه هُدى