فاللازم على كلّ من جاء من طريق الصدق والحقيقة إلى النجف الأشرف للتحصيل أو تكميل المراتب العلمية وتوقف فيها، أن يُزكّي نفسه؛ أولا: بالتخلي عن الصفات الذميمة الرذيلة، وثانيا: بالتحلّي والتجلّي بالاخلاق والملكات الحسنة الجميلة، حتى يحصل له - إن شاء الله - الإستعداد والقابلية لإفاضة الفيوضات السبحانيّة والتوفيقات الربانيّة.
وحصول هذه المرتبة من الإستعداد والقابلية موكولٌ ومفوَّضٌ إلى إرادة واختيار الشخص نفسه، فليس مجبراً ولا مقهوراً فيها، يستطيع تحصيلها بترتيب وتهيئة الأسباب والتخلي عن الصفات الرذيلة والتحلي بالصفات الجميلة، وبدون استعداد وقابلية المحل، إفاضةُ الفيض ممتنعة.
المصدر: الدروس الاخلاقية للاخوند، ص٣٣