مولده ونسبه
وُلِد السيّد محمد الموسوي سلطان الواعظين سنة 1314 هـ.ق في طهران. كانت الأسرة التي وُلِد فيها من أشرف وأعرق السادة في إيران، إذ يرجع نسبه الشريف – بعد خمسةٍ وعشرين واسطة – إلى الإمام موسى الكاظم(ع). وقد هاجرت هذه السلالة الكريمة إلى إيران في زمن المأمون العباسي، وذلك عند حضور الإمام علي بن موسى الرضا(ع) إلى مرو.
دراسته وأساتذته
بدأ سلطان الواعظين منذ طفولته يتلقى المعارف الدينية على يد والده الجليل، ثم التحق بمدرسة ″بامنار″ في طهران، حيث درس على أيدي مجموعة من العلماء والأساتذة. وفي سنة 1326 هـ.ق توجّه إلى العتبات المقدسة وأقام في كربلاء بجوار مرقد سيد الشهداء(ع) وتتلمذ هناك على عدد من العلماء، من أبرزهم: آية الله الفاضل المرندي وآية الله الشهرستاني(ره).
وبعد مدة عاد إلى طهران، ثم انتقل إلى قم عقب وفاة والده سنة 1351 هـ.ق، ودرس على أيدي كبار علماء الحوزة هناك، ومن أبرزهم: آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري، آية الله السيد محمد حجّت الكوه كمري، آية الله السيد محمد تقي الخوانساري، وآية الله الميرزا محمد علي الشاه آبادي؟رهم؟. وبعد نحو خمس سنوات عاد إلی طهران، وقد حصل على إجازة في الرواية من عدد من المراجع العظام.
آثاره
له مؤلفات عديدة طبعت منها ثلاثة وهي: 1. شبهای پیشاور (وهو أهم مؤلفاته وأشهرها، يُعدّ من خيرة الكتب في موضوعه، إذ سجّل فيه المناظرات التي دارت بينه وبين بعض علماء أهل السنّة في بيشاور على مدى عشر ليالٍ، فبيّن فيها أصول مذهب الشيعة بالأدلة العقلية والنقلية المستندة إلى كتب أهل السنّة، وقد ترجم بالعربیة باسم ليالي بيشاور) 2. گروه رستگاران، 3. صد مقاله سلطانی.
کما أن لديه مؤلفات مخطوطة لم تطبع بعد. إضافة إلی بعض المقالات التي تم نشرها في بعض المجلات.
وفاته
بعد عمرٍ حافلٍ بالدعوة والدفاع عن مذهب أهل البيت(ع)، أُصيب في أواخر حياته بمرضٍ قلبيٍ شديد توفّي جراءه يوم الجمعة 17 شعبان 1391 هـ.ق الموافق لـ 16 مهر 1350 هـ.ش في طهران ونُقل جثمانه إلى قم، وشيّعه العلماء وطلبة الحوزة العلمية تشييعاً مهيباً، ودُفن في مقبرة أبي حسين قرب مرقد السيدة فاطمة المعصومة(س) .