printlogo


printlogo


صدر حدیثا

صدر حدیثا کتاب "مهدویت و مستشرقان" [المهدویة والمستشرقون] لمؤلفه محمد شهبازیان، من مرکز مصطفی العالمیة للترجمة والنشر.
شهد الشرق في القرون الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من قبل المستشرقین الغربيين بالإسلام وتعاليمه، ولا سيما بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، مع تركيز خاص على المذهب الإمامي، إلى حد اعتبر بعض الباحثين الاستشراقَ مرادفًا للدراسات الإسلامية. ومن جهة أخرى، فإن دراسة التعاليم الدينية تتطلب منهجًا خاصًا يُعرف بـ "منهجية الدراسات الدينية" وهذه تفرض الالتزام بالمباني والأسس المقبولة لدی معتنقیها، بحيث يكون الباحث ملزمًا بمراعاة الحد الأدنى من الضوابط العلمية في تناول معتقدات الآخرين.
يسعى هذا الكتاب إلى مناقشة أبرز الإشكالات الحديثية التي أثارها عدد من المستشرقين، من أمثال: إيتان كولبرغ، وويليام مونتغمري وات، وهاينس هالم، وتيموثي فرنيش، وجوئل ريتشاردسون، ومحمد علي أمير معزي، وذلك حول قضايا من قبيل: وجود النص على الأئمة الاثني عشر، وادعاء استعارة مفهوم الغيبة من أديان أو فرق منحرفة كفرقة الواقفية، واتهام الإمام المهدي(عج) بالعداء للمسيح، والقول بسكنى الإمام المهدي(عج) في بئر جمكران، وربط ظهوره بحروب نووية وقتل جماعي، فضلًا عن التشكيك في اعتبار النصوص المهدوية القديمة.
وتخلص الدراسة إلى أن غالبية المستشرقين يعتمدون المنهج التاريخي في بحوثهم، وأن دراساتهم تعاني من إشكالات منهجية متعددة، من بينها: التعميم انطلاقًا من حادثة واحدة، وعدم الالتفات إلى معيارية النصوص ومصداقيتها، والاعتماد على نقل الأفكار من مصادر غير أصلية، وضعف الإلمام باللغة العربية، والخلط بين الإسلام كمنظومة عقائدية والمجتمعات الإسلامية، فضلًا عن تجاهل قواعد استنباط العقائد من المصادر الدينية.