صدر حدیثا کتاب ″هرمنیوطیقا التأویل في الفکر الأخلاقي″، لمؤلفه ″سجاد الحساني″ ومن ″مرکز مصطفی العالمي للترجمة والنشر″.
یحاول هذا البحث إيجاد محددات معرفية ومنهجيَّة من خلال بنيتها التَّأْويليَّة التي تدور حول الإثبات المثمِر لأحكام النُّصوص، متخذا المرجع في ذلك، القرآنَ الكرِيم والسنَّة الشَّريفة، وأساليب استثمار الخطاب التي تدور حول الآليَّات اللُّغويَّة، والآليَّات الدَّلاليَّة الهرمنيوطيقيَّة، ویبین أنَّ أدوات النِّظام الأخلاقيِّ ظَلَّت مرتبطة في إطار المنظومة الفقهيَّة الشَّاملة.
یقدم الکتابُ وسائل تطبيق التَّأْويلات التي تتميّز بثباتها واكتمالها على بعض الجزيئات المشخَّصة بعناية أَشبَه برعاية الطبيب المؤهل الذي يُشخِّص الدَّاء ويحدِّد العلاج، ولم یسلك هذا المنهج إلَّا عن طريق الاستنباط والتَّأْويل، وهو أُسلُوب يتوافق مع التَّطبيق العمليِّ للشَّريعة، حتَّى تَتَحوَّل تلك النُّصوص والتَّأْويلات إلى منهجٍ حيٍّ للحياة الأخْلاقيَّة تُمَارس في الواقع.
یتضمن الکتاب أربعة فصول وخاتمة. الفصل الأول یطل نظرة عامة إلی تاریخ الهرمنیوطیقا نشوءا وتطورا خارج نطاق الأدیان وداخلها. والفصل الثاني یتناول التطور الأفقي والعمودي للفکر الأخلاقي من حیث الشکل والمضمون. والفصل الثالث یحمل عنوان التداخل التأویلي في الشکل الأخلاقي وذلك عبر معالجة مباحث کلزوم الغایة الأخلاقیة في مبادئ الشریعة الإسلامیة، والعلاقة بین الأخلاق والتشریع في الفقه الإسلامي، والعلوم المعیاریة في علم الأخلاق. وأما الفصل الرابع عنوانه: هرمنیوطیقا الفکر الأخلاقي، حیث یتطرق إلی الهرمنیوطیقا التأویلیة في جوهر الفلسفة والأخلاق، وهرمنیوطیقا التأویل من البیان إلی البرهان، وهرمنیوطیقا التأویل في الفلسفة الأخلاقیة والدینیة، وهرمنیوطیقا التأویل في الفکر الاستشراقي.