صدر حدیثا
صدر عن مركز الحضارة لتنمية الفكر الاسلامي في بيروت كتاب جديد بعنوان "ولاية الفقيه في حوزة النجف (دراسة مقارنة)"، للشيخ الدكتور خليل عبد الأمير رزق، وهو بالأساس دراسة علمية أعدها المؤلف لنيل شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية في لبنان.
يشكل الکتاب إطلالة جديدة حول رأي علماء النجف الأشرف في ولاية الفقيه من مؤیدي النظریة ومعارضیها، ويثبت من خلال الأدلة والدراسة المقارنة أن العديد من علماء حوزة النجف الأشرف هم أول من احتضن هذه النظرية ورعاها وسعوا لتطبيقها عمليا.
في الفصل الأول يستعرض الكاتب تطور مدرسة النجف الأشرف الدينية وتاريخها ومكانتها العلمية والسياسية منذ مرحلة ما بعد الشيخ الطوسي وصولا إلى مرحلة الشيخ الأنصاري.
الفصل الثاني يستعرض مفهوم الإمامة والولاية والحاكمية في التاريخ الإسلامي ومن منظور اللغة والعرفان وعلم الكلام والفقه، ونظرية الولاية عند الشيعة وارتباطها بالإمامة.
الفصل الثالث يتحدث عن المسار التاريخي لنظرية ولاية الفقيه والنقاشات حولها ويستعرض آراء كبار العلماء والفقهاء والمراجع، من الشيخ المفيد إلی المحقق القمي.
الفصل الرابع يركز على مباني المدرسة النجفية في إثبات ولاية الفقيه ويستعرض آراء السيد أبي القاسم الخوئي والشيخ الأنصاري، كما يستعرض رأي السيد البروجردي حول مفهوم الولاية الاجتماعية للفقيه.
الفصل الخامس يخصص لاستعراض آراء عدد من علماء النجف حول ولاية الفقيه وهم الشيخ النراقي والشيخ محمد حسن النجفي والشيخ الأنصاري.
الفصل السادس يستعرض مراتب الولاية وحدود سلطة الفقيه وصلاحياته، سواء على الصعد الاجتماعية او السياسية أو شؤون الأمة.
على ضوء كل ذلك يمكن القول إننا امام بحث علمي جديد وهام وهو يطل على موضوع حساس ودقيق بمنهجية علمية جديدة وهذا يساعد في إعادة النقاش والحوار حول نظرية ولاية الفقيه ودورها في حفظ الدين والأمة.
قاسم قصير