printlogo


printlogo


ملاحظة
النظامُ التَّعليميُّ والمَصادِرُ الدِّراسيَّةُ في الحوزةِ العِلميَّةِ في النَّجفِ الأشرف

 بعدَ سُقوطِ نظامِ البعثِ في العراق، انفتحت أمامَ الحوزةِ العِلميَّةِ العريقةِ في النَّجفِ الأشرفِ فرصةٌ جديدةٌ لإعادةِ البناءِ والتطويرِ. ورغمَ أنّ هذه الحوزةَ لا تملِكُ إدارةً مركزيَّةً منظَّمةً، إلّا أنّها تضمُّ نحوَ خمسةَ عشرَ ألفَ طالبِ علمٍ، وتتّبعُ بصورةٍ عامّةٍ نظاماً تعليميّاً ومصادرَ دراسيّةً متقاربةً. ويجوزُ للطالبِ أن يلتحقَ بمدرسةٍ محدّدةٍ ليُتابِعَ مراحلَ الدراسةِ فيها، أو أن يدرُسَ دروسَه بشكلٍ حرٍّ، ويكتفي بالمشاركةِ في الامتحاناتِ ليحصلَ على بعضِ الامتيازاتِ كالرّاتبِ الشهريّ والإقامة.
 المرحلةُ التمهيديّةُ:
بعضُ المدارسِ تُدرِّسُ الطالبَ بعدَ التحاقِه بها، ولفترةٍ محدودةٍ، كتباً تمهيديّةً مثل: «التحفةُ السنيّةُ بشرحِ المقدّمةِ الأجروميّة» لمحمّد محيي الدين عبد الحميد، و«خلاصةُ المنطق» لعبد الهادي الفضلي، و«الوجيزُ في أحكامِ العبادات» لآيةِ الله السيستاني. فإذا أحرزَ الطالبُ النجاحَ في هذه المرحلةِ، يُثبَّتُ تسجيلُه رسمياً. وتجدرُ الإشارةُ إلى أنّ هذه المرحلةَ لا تُطبَّقُ في جميعِ المدارس.
 المرحلةُ المقدّماتيّةُ:
يُدرَّسُ في علمِ النحوِ كتبٌ مثل: «شرحُ قطرِ الندى وبلِّ الصدى» لابنِ هشام، و«ألفيّةُ ابنِ مالك»، و«شرحُ ابنِ الناظمِ على ألفيّةِ ابنِ مالك» لابنِ الناظم (الذي يُدرَّسُ بديلاً عن السيوطي)، و«مغني اللبيب» لابن هشام. أمّا في علمِ الصرفِ، فغالباً ما يُدرَّسُ كتابُ «تصريفِ العزّي» للزنجاني.
وفي الفقهِ، تُدرَّسُ كتبٌ مثل: «المسائلُ المنتخبةُ في العباداتِ والمعاملات» لآيةِ الله السيستاني، و«المسائلُ المنتخبةُ في العباداتِ والمعاملات» لآيةِ الله الخوئي، وبعضُ المدارسِ تدرّسُ كتابَ «منهاجِ الصالحين» لآيةِ الله الخوئي. كما يُعَدّ كتابُ «شرائعِ الإسلام» للمحقّقِ الحلّي من أهمّ المصادرِ الفقهيةِ في هذه المرحلة. وبعضُ المدارسِ تُدرّسُ في نهايةِ هذه المرحلةِ «الحلقةَ الأولى» للشهيدِ السيدِ محمّد باقر الصدر.
ومن الدروسِ الجانبيّةِ في هذه المرحلةِ: «مختصرُ المعاني» للتفتازاني، و«عقائدُ الإماميّة» للعلاّمةِ السيّد محمّد رضا المظفّر، و«بدايةُ المعرفة» للشيخِ حسن مكيّ العاملي، و«البابُ الحادي عشر» للعلاّمةِ الحلّي.
 المرحلةُ السطحيةُ:
الكتبُ الفقهيةُ الرئيسةُ في هذه المرحلةِ هي: «اللمعةُ الدمشقية» للشهيدِ الأوّل، و«دروسٌ تمهيديّةٌ في الفقهِ الاستدلالي» تأليفُ الشيخِ محمّد باقر الإيرواني. وفي علمِ الأصولِ تُدرَّسُ كتبُ «أصولُ الفقه» للشيخِ محمّد رضا المظفّر، و«الحلقةُ الثانية» للشهيدِ السيّد محمّد باقر الصدر. كما تُدرَّسُ بعضُ الكتبِ الكلاميّةِ المساندةِ مثل: «تلخيصُ المحاضراتِ في الإلهيّات» لآيةِ الله جعفر سبحاني، و«تجريدُ الاعتقاد» للخواجةِ نصيرِ الدين الطوسي. ورغمَ قلّةِ الاهتمامِ بالفلسفةِ في هذه المرحلة، إلّا أنّ بعضَ الطلّابِ يدرسونَ «بدايةَ الحكمة» للعلاّمةِ السيّد محمّد حسين الطباطبائي، بينما يفضّلُ المهتمّونَ بالفلسفةِ كتابَ «دروسٍ تمهيديّةٍ في الفلسفة» تأليفَ الشيخِ علي العبود.
 المرحلةُ السطحيةُ العليا:
يُدرَّسُ في هذه المرحلةِ كتابُ «المكاسب» للشيخِ مرتضى الأنصاري في الفقه، و«كفايةُ الأصول» للآخوندِ الخراساني في علمِ الأصول. كما أنّ قراءةَ «الرسائل» للشيخِ الأنصاري منتشرةٌ إلى حدٍّ ما بين الطلّابِ غيرِ العراقيّين.
 مرحلةُ البحثِ الخارج:
من أبرزِ المراجعِ الحاليّين في النجفِ الأشرف: آيةُ الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني، وآيةُ الله العظمى الشيخ بشير النجفي، وآيةُ الله العظمى الشيخ إسحاق الفيّاض، وآيةُ الله العظمى السيّد محمّد اليعقوبي، وآيةُ الله العظمى السيّد محمّد السند.
ومن أبرزِ أساتذةِ دروسِ الخارجِ كذلك: السيّدُ محمّد رضا السيستاني، والشيخُ محمّد باقر الإيرواني، والسيّدُ محمّد اليعقوبي، والسيّدُ محمّد السند، والسيّدُ مجتبی الحسيني، والشيخُ هادي آل راضي، والسيّدُ علي أكبر الحائري، والسيّدُ رضا السبزواري، والسيّدُ محمّد باقر السيستاني، والسيّدُ منير الخبّاز، والشيخُ حسن الجواهري، والسيّدُ جعفر الحكيم، والسيّدُ حسين الحكيم.
المصدر: قناة "دراسات العالم العربي"